ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

19

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

وفي « لسان الميزان « 1 » » للحافظ قال : قد اعتد بالمحتج ابن عربي أهل عصره ، فذكره ابن النجار في « تاريخ بغداد » وابن نقطة في « تكملة الإكمال » ، وابن العديم في « تاريخ حلب » والزكي المنذري في « الوفيات » راجع كلامه . وقد ذكر بعضهم أن شيخه الشيخ سيدي أبا مدين رضي اللّه عنه كان يلقبه بسلطان العارفين ، ويسميه بالشيخ الأكبر . وسئل عنه الإمام القطب سعد الدين الحموي حين رجع من الشام إلى بلده : كيف وجدت ابن عربي ؟ فقال : وجدته في العلم والزهد والمعارف بحرا زاخرا لا ساحل له . وحكي اليافعي في كتاب « الإرشاد » أن الشيخ رضي اللّه عنه اجتمع مع الشهاب السهروردي فأطرق كل منهما ساعة ثم افترقا من غير كلام ، فقيل للشيخ : ما تقول في السهروردي ؟ فقال : مملؤ سنّة من قرنه إلى قدمه . وقيل للسهروردي : ما تقول في الشيخ محيي الدين ؟ فقال : بحر الحقائق . وكان الشيخ كمال الدين الزملكاني من أجل مشايخ الشام يقول : هو البحر الزاخر في المعارف الإلهية ، ويقول : ما أجهل هؤلاء ينكرون على الشيخ محيي الدين ابن عربي من أجل كلمات وألفاظ وقعت في كتبه ، قد قصرت أفهامهم عن درك معانيها فليأتوني لأحل لهم مشكلاتها ، وأبين لهم مقاصدها بحيث يظهر لهم الحق ، ويزول عنهم الوهم . وكان الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء يحط عليه كثيرا ، ويقول : إنه زنديق ، فلما صحب الشيخ أبا الحسن الشاذلي وعرف أحوال القوم وطريقهم صار يترجمه بالولاية والعرفان والقطبية ، حتى أنه سئل مرة عن القطب الفرد

--> ( 1 ) انظره فيه : ( 5 / 312 ) .